، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يسجد في شيء من المفصل منذ تحوّل إلى المدينة [1] .
قال أبو عمر: هذا عندي حديث منكر، يرده قول أبي هريرة سجدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في ? إِذَا ا؟ لسَّمَآءُ ا؟ نشَقَّتْ = 1 ... ? [الانشقاق: 1] ولم يصحبه أبو هريرة إلاَّ بالمدينة.
قال أبو داود [2] : هذا حديث لايحفظ عن غير أبي قدامة هذا بإسناده.
قال أبو داود: وقد روى من حديث أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم إحدى عشرة سجدة، وإسناده واهٍ [3] .
قال أبو عمر: رواه عمر الدمشقي مجهول، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء.
قال أبو عمر: في حديث أبي الدرداء إحدى عشرة سجدة، منها: النجم.
واحتجوا أيضًا بحديث زيد بن ثابت ... ، قال: قرأت على رسول الله صلى الله عليه وسلم النجم، فلم يسجد فيها [4] .
وليس فيه حجة إلاَّ على من زعم أن السجود واجب.
(1) أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة، باب: من لم ير السجود في المفصّل رقم [1403] 2/ 121، وهو حديث ضعيف الإسناد منكر المتن. انظر: إتحاف أهل الإيمان بأحكام سجود القرآن ص 34، والتبيان في سجدات القرآن ص 9، 10.
(2) هو: أبو داود، الإمام الثبت، سيّد الحفاظ، سليمان بن الأشعث بن إسحاق الأزدي السجستاني، صاحب السنن، قال الحاكم: أبو داود إمام أهل الحديث في عصره بلا مدافعة. مات سنة 275 هـ. انظر: طبقات علماء الحديث 2/ 290 - 292، وسير أعلام النبلاء 13/ 203 - 220.
(3) حديث أبي الدرداء أخرجه الترمذي في أبواب الصلاة، باب: ماجاء في سجود القرآن رقم [568] 2/ 457، 458، وقال: حديث أبي الدرداء حديث غريب. وانظر قول أبي داود في سننه 2/ 120.
(4) سبق تخريجه ص 384.