فهرس الكتاب

الصفحة 415 من 528

وقد قيل: إن معناه أن زيد بن ثابت كان القارئ، فلما لم يسجد، لم يسجد النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأن المستمع تبع للتالي، وهذا يدل على صحة قول عمر: إن الله لم يكتبها علينا، فإنَّما حديث زيد ابن ثابت هذا حجة على من أوجب سجود التلاوة لا غير.

وقال جماعة من أهل العلم: السجود في المفصّل في ? والنجم ? و ? إذا السماء انشقت ? و ? اقرأ باسم ربك ?.

هذا قول الشافعي والثوري وأبي حنيفة، وبه قال أحمد بن حنبل، وإسحاق، وأبو ثور؛ وروي ذلك عن أبي بكر، وعمر، وعلي، وابن مسعود، وعثمان، وأبي هريرة، وابن عمر، على اختلاف عنه؛ وعن عمر بن عبدالعزيز، وجماعة من التابعين.

وحجة من رأى السجود في المفصل حديث أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سجد في ? إذا السماء انشقت ? و ? اقرأ باسم ربك ? ... عن أبي هريرة، قال: سجدنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في ? إِذَا ا؟ لسَّمَآءُ ا؟ نشَقَّتْ = 1 ... ? [الانشقاق: 1] ، و ? ا؟ قْرَأْ بِا؟ سْمِ رَبِّكَ ? [العلق: 1] .

وفي رواية عن أبي رافع، قال: صليت مع أبي هريرة العتمة فقرأ ? إِذَا ا؟ لسَّمَآءُ ا؟ نشَقَّتْ = 1 ... ? فسجد، قلتُ: ما هذه السجدة؟ قال: سجدت بها خلف أبي القاسم صلى الله عليه وسلم فلا أزال أسجد بها حتى ألقاه [1] .

قال أبو عمر: هذا حديث ثابت أيضًا صحيح، لايختلف في صحة إسناده، وكذلك الذي قبله صحيح أيضًا، وفيه السجود في المفصل، والسجود في ? إِذَا ا؟ لسَّمَآءُ ا؟ نشَقَّتْ = 1 ... ? معينة، والسجود في الفريضة؛ وهذه فصول كلها مختلف فيها، وهذا الحديث حجة لمن قال به، وحجة على من خالف ما فيه ... .

عن أبي سلمة بن أبي عبدالرحمن، أنه رأى أبا هريرة - وهو يصلي - فسجد في

(1) أخرج هذه الرواية البخاري في صحيحه في كتاب سجود القرآن، باب: من قرأ السجدة في الصلاة فسجد بها رقم [1078] ص 214، 215 (ط: بيت الأفكار الدولية) ، ومسلم في كتاب المساجد، باب: سجود التلاوة رقم [578] ص 231.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت