فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 365

نظرا لتمكن بعض الناس من المهن، وقدرتهم على إتقانها، وهذا إما بحكم الميول الفطرية أو بحكم التكوين والتعلم، ويمكن نجد من بينهم من لا يملك رأس المال اللازم للقيام بالاستثمارات المحققة للهدف في مجالات تخصصهم، وبما أن الإسلام يمنع الاقتراض بسعر الفائدة باعتباره ربًا محرمًا، يمكن استخدام المضاربة كأسلوب من ضمن الأساليب الممكنة لتمويل تلك المشاريع، ويمكن لأسلوب المضاربة أن يضمن لصاحب المال عائدا نظير مساهمته في العملية الاستثمارية، ولصاحب العمل عائدا نظير قيامه بالجهد البدني أو الفكري.

وفي إطار البحث عن أساليب التمويل المعتمدة في الفقه الإسلامي، ومحاولة الإفادة منها لبناء فكر اقتصادي إسلامي، يسمح بالتأسيس لنظرية اقتصادية تتجاوز المخالفات الشرعية، سوف نحاول من خلال هذا الفصل التعرض بالدراسة والتحليل لطريقة من طرق تمويل الاستثمارات، بما يسمح من توظيف الموارد المالية والاقتصادية المتاحة للمجتمع في أية فترة، كما يسمح ذلك بمعالجة الأزمات الاقتصادية على اعتبار أن المضاربة تسمح بتقسيم العائد بين طرفي المضاربة مهما كانت قيمته، وهذا بخلاف التمويل التقليدي الذي يضمن رأس المال وسعر الفائدة لصاحب المال، حتى وإن كان ذلك على حساب المستثمر، باعتبار أن المشروع الاستثماري يحتمل الربح كما يحتمل الخسارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت