ــــــــــــــــــــــــ
1 ـ ابن خلدون، المقدمة، المرجع السابق، ص 204
بناء على ما سبق ينبغي أن توجد الوساطة التي تسمح بتنمية هذا النوع من التمويل، وهذا عن طريق الإعلام والترويج والإدارة الفعالة، إذ تمثل الإدارة القائمة باستقطاب تلك الأموال وتوزيعها المكان الذي يقصده دافعو الزكاة والمستفيدون منها على سواء، أين يتم استقبالهم لتُشرح لهم سبل تجميع واستخدام تلك الأموال، وبذلك نكون أمام جهاز إداري يضم فرعين:
أولا: فرع إداري مستقبل: إن دافعي الزكاة على اختلاف مستوياتهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، في حاجة لمعلومات وافية عن كيفية تجميع أموال الزكاة، بهدف منحهم الفرصة التي تسمح لهم بتأدية هذه الفريضة وهم على علم بالمجال الذي سوف تُستخدم فيه، كما تسمح للمحتاجين لعملية التمويل بإيجاد المؤسسة التي يقصدونها للحصول على الأموال اللازمة، ففي عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يخرج عمال الزكاة إلى أصحاب الأموال ليجمعونها من مصادرها (1) ، وحاليا يمكن اعتماد أسلوب الإدارة المستقبلة، خاصة وأن سهم العاملين عليها يكفي لتفادي مشكلة البحث عن مصادر أجور الإداريين (2) .