فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 365

يمثل المال في الإسلام أحد المقومات الأساسية لتوفير متطلبات الحياة الكريمة، وقد أُدخِل ضمن الكليات الخمس"الدين، النسل، العقل، النفس، المال"، فذكر المال يدل على مكانته وضرورة صيانته واستثماره، ولا يعني ذلك أن المال هو الغاية (1) ، إذ يعتمد النشاط الاقتصادي المؤدي إلى إنتاج السلع والخدمات التي تسمح بإشباع الحاجات وتلبية الرغبات على استثمار رؤوس الأموال، وذلك بتوظيفها وعدم تعطيلها، ولا يقبل الإسلام اكتناز الأموال الزائدة عن حاجات الإنسان، وإنما يحث على الإنفاق مع التوسط (2) ، فلا ينبغي أن يكون الميل الحدي للاستهلاك مساويا للواحد الصحيح، كما لا ينبغي أن يكون في حدوده الدنيا التي تعني ضعف الإنفاق الاستهلاكي.

قال تعالى: {والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما} (3) . وقال أيضا: {ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا} (4) .

والإنفاق يعني إخراج المال من يد مالكه إلى الجهة المنفَق عليها، وأول أوجه الإنفاق هو أن ينفق الإنسان على نفسه وعلى من يعول، ولا يمكن أن يستمر الإنسان في الإنفاق على حاجاته إلى ما لانهاية، لأنه سوف يحقق الإشباع لكثير من الحاجات، عندها يمكنه الادخار.

ــــــــــــــــــــــــ

1 ـ أحمد يوسف، المال في الشريعة الإسلامية بين الكسب والإنفاق والتوريث، دار الثقافة للنشر والتوزيع، القاهرة 1991، ص 50.

2 ـ حسين عمر، اقتصاديات البنوك الإسلامية، دار الكتاب الحديث، مدينة النصر، القاهرة 1995، ص 15

ـ عبد الحميد محمود البعلي، المدخل لفقه البنوك الإسلامية، المعهد الدولي للبنوك والاقتصاد الإسلامي، 1983، ص 61.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت