على هذه القناعات النفسية يتحول المضاربون إلى شراء السندات أملا في ارتفاع أسعارها مستقبلا.
ـــــــــــــــــــــــ
1 ـ بدوي أحمد زكي، معجم المصطلحات الاقتصادية، دار الكتاب المصري، القاهرة، دار الكتاب اللبناني، بيروت، 1985، ص 274.
2 ـ الموسوي ضياء مجيد، الاقتصاد النقدي، دار الفكر، الجزائر (بدون تاريخ الطبع) ، ص 121
تعتبر المضاربة عقدا كباقي العقود التي أقرها الإسلام، وعليه فإن شروطها تتعلق بأهلية المتعاقدين والمحل والصيغة، هذا من ناحية شروطها كوكالة، وتتعلق شروط أخرى برأس المال والربح (1) .
الفرع الأول: الأهلية والمحل والصيغة:"فأركانها العقد بالإيجاب أو ما في حكمه والقبول أو ما في حكمه، وهو الامتثال بين جائزي التصرف إلا من مال مسلم لكافر على مال نقد عند الجمهور، ولها أحكام مجمع عليها منها أن الجهالة مغتفرة فيها، ومنها أنه لا ضمان على العامل فيما تلف من رأس المال إذا لم يتعد" (2) .
نستنتج من خلال ذلك العناصر التالية:
1.الإيجاب والقبول، وهو أن تتوافق رغبة صاحب المال مع صاحب العمل في إقامة مشروع استثماري بينهما، وينبغي أن يكون التوافق تصريحا وتوثيقا، وهذا بهدف الحفاظ على مصالح الطرفين من أي تلاعب أو تقصير، فالعقد المبرم بين الطرفين يجسد في الواقع التراضي بينهما في الاستمرار إلى الحد الذي تتحقق فيه النتائج المرغوب فيها من هذا العمل.