2.أن يكون الطرفان جائزي التصرف، أي في كامل قواهما العقلية، غير محجور على صاحب المال، باعتبار أن المحجور عليهم ليس بإمكانهم التصرف في أموالهم إما لسفه فيهم، أو لفقدان العقل، أو لعدم أهليتهم. وعليه يكون الطفل غير البالغ غير قادر على إبرام مثل هذه العقود خشية أن يلحقه الغرر، كما أن اليتيم يتولى كفيله إبرام عقد المضاربة مكانه.
3.الاتفاق على الربح بين الطرفين قبل البدء في العمل تفاديا لأي نزاع بين طرفي المضاربة في نهاية العقد المبرم بينهم، والذي يستمر حتما لفترة زمنية محددة، أي أن المضاربة ليست أبدية، ويكون ذلك على أساس نسبة مئوية.
ــــــــــــــــــــــــ
1 ـ الأمين حسين، المرجع السابق، ص 27.
2 ـ عبد الرحمن الجزيري، المرجع السابق، ج 3، ص 31
4.وبتحقق الشروط السابقة، يجب أن تتم عملية التسليم الفعلي للمال من صاحبه للعامل، ويكون ذلك بمثابة الإذن للعامل ببدء العمل عن طريق المضاربة، أي بمجرد التسليم يعتبر ذلك إيذانا بالشروع في الاستثمار، مما يدل على أن الاتفاق بين الطرفين قد تم فعلا، ورضي كل طرف بهذه العملية، ويعتبر التوثيق بمثابة القيد الذي يضمن تنفيذ بنود العقد كلية دون إسقاط واحد منها.
الفرع الثاني: شروط متعلقة برأس المال (1) : تتلخص الشروط المتعلقة برأس المال في كل ما يخص طبيعته وملكيته، وأن يكون معلومًا ويسلم فعلا للمضارب، وفيما يلي تبيان ذلك:
أولا: طبيعة رأس المال: قال مالك رحمه الله:"لايصلح القراض (المضاربة) إلا في العين من الذهب أو الورِق (وقد كانت تلك هي النقود قديما، وعليه لا يعني ذلك أن المضاربة لا تتم بالنقود الورقية) ، ولا"