-عدم كفاية رأس المال المنفرد على تغطية المشاريع الاستثمارية التي تحتاج إلى تمويل كبير، مما يستدعي التركيز على المشاريع الصغيرة التي قد لا تؤدي الغرض المطلوب، خاصة إن كان العائد منها ضعيفا، مما يجعل صاحب المال يبحث عن طريقة أخرى لاستثمار أمواله، فيستغني بذلك عن المضاربة، الأمر الذي يقف عائقا أمام المضاربة الثنائية، ومن ناحية أخرى قد يؤدي رأس المال المنفرد إلى انقطاع في التمويل خاصة في حالة ارتفاع تكاليف المشروع بسبب تغير الأسعار، أو بسبب ضعف دراسة الجدوى الاقتصادية التي تسبق إقامة المشروع الاستثماري، وانقطاع التمويل قد يؤدي إلى توقف المشروع خاصة إذا كان صاحب المال لا يملك موارد مالية إضافية يغطي بها العجز.
وفي حالة اعتماد المصرف الإسلامي على أسلوب المضاربة الثنائية، فإن ذلك يجره إلى الاعتماد على رأس ماله الخاص، فيؤدي ذلك إلى استخدام تلك الأموال بطريقة قد لا تحقق له العائد الكافي، باعتبار أن المصرف يتحمل جملة من التكاليف لا يتحملها الخواص في حالة دخولهم في مضاربات.
بناءً على ما سبق ينبغي البحث في طريقة أخرى لتمويل المشاريع الاستثمارية عن طريق المضاربة، بحيث تضمن للأفراد أصحاب الفائض المالي من الاشتراك في العملية بما يقلص حجم المخاطرة لديهم، ويسمح للبنك من جهة أخرى بأن يشترك في العملية دون أن يقع في مشكلة السيولة، ومشكلة ارتفاع التكاليف، هذا ما سوف نعالجه من خلال المطلب الثاني من هذا المبحث.