يقول إدواردو دوريان، نائب رئيس البنك الدولي لشؤون التنمية البشرية، ووزير التربية السابق في كوستا ريكا في الفترة 1994 - 1998"أوضحت أزمة الديون التي حدثت في أمريكا اللاتينية في الثمانينات، كما أظهرت أزمة جنوب شرق آسيا التي حدثت في نهاية التسعينات (بداية من منتصف سنة 1997) (2) ، سرعة انقلاب حياة الناس رأسا على عقب نتيجة الانكماش الاقتصادي الحاد."
ــــــــــــــــــــــ
1 ـ البنك الدولي، المرجع السابق، ص 2.
2 ـ أحمد يوسف الشحات، الأزمات المالية في الأسواق الناشئة، مع إشارة خاصة لأزمة جنوب شرق آسيا، دار النيل للطباعة والنشر، المنصورة، جمهورية مصر العربية، 2001، ص 46.
ـ منير إبراهيم هندي، أزمة البورصات العالمية في أكتوبر 1997، الأسباب والنتائج، تحليل اقتصادي وشرعي، سلسلة المنتدى الاقتصادي، المنتدى رقم 3، مركز صالح كامل للاقتصاد الإسلامي، جامعة الأزهر، القاهرة 22 نوفمبر 1997 ص 35.
يؤكد ذلك أن الرخاء الاقتصادي في ظل اقتصاد متشابك القطاعات، لم يعد سمة دائمة، وبالتالي فإن انقلاب الأوضاع الاقتصادية من النمو إلى الانكماش ومن الانتعاش إلى الركود، من شأنه أن يؤدي إلى أزمات اقتصادية واسعة، يتحمل ثقلها ذوي الدخل المحدود، وما لم يكن هناك برنامجا اجتماعيا دائما يحمي الطبقات الفقيرة من مثل هذه الأوضاع، كما أقره الإسلام من حقوق للفقراء في أموال الأغنياء، فإن الأزمات الاقتصادية من شأنها أن تؤدي إلى انحصار النشاط الاقتصادي بصورة أسرع، ويصبح الأمل في إيجاد حلول سريعة لتلك الأزمات ضعيفا، إضافة إلى توسع الأزمات الاقتصادية داخليا بسبب التشابك القطاعي.