فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 365

الاقتصادي إنما له ثوابت في الإسلام ينبغي أن ترعى وتُصان، ومتغيرات يجب أن تحترم وتثمن حسب الحاجة، فأينما كانت المصلحة فثم شرع الله، وهذا في مجال المتغيرات لا في مجال الثوابت، فالأهداف الاقتصادية للدولة هي إغناء الناس وكفالة حد اجتماعي لائق للمعيشة، وتأمين مستوى من العمالة حسب الموارد المتاحة، وتعمل كذلك على تحقيق الاستقرار الاقتصادي، بهدف خدمة التنمية الاقتصادية والاجتماعية (3) .

وسوف نعالج في هذا الفصل كل ما يتعلق بدور الدولة الاقتصادي، دون الإضرار بحرية الأفراد في ممارسة نشاطهم الاقتصادي، والتي تُعتبر إحدى الثوابت الإسلامية في مجال المعاش وطلب الكسب.

ــــــــــــــــــــــ

1 ـ رواه ابن ماجه، كتاب الفتن، باب حرمة دم المؤمن وماله، رقم 3923.

2 ـ حسين راتب يوسف ريان، عجز الموازنة وعلاجه في الفقه الإسلامي، دار النفائس للنشر والتوزيع، الأردن، الطبعة الأولى 1999، ص 131.

3 ـ قحف منذر، دور الدولة في النظام الاقتصادي الإسلامي والأهداف الاقتصادية للدولة الإسلامية، السياسة الاقتصادية في إطار النظام الإسلامي، البنك الإسلامي للتنمية، المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب، وقائع ندوة رقم 36، عقدت بالجزائر من 14 إلى 20 ماي 1991، دار البلاد للطباعة والنشر، الطبعة الأولى 1997، ص 98.

المبحث الأول

المسؤولية التنموية

تحتاج التنمية الاقتصادية إلى تضافر أعمال الأفراد الاقتصادية مع أعمال الدولة في نفس المجال، فلا يمكن اعتماد نموذج الدولة الحيادية في ظل زيادة الدور الاقتصادي لها وعليه تكون للدولة أدوارا حقيقية في مجال النشاط الاقتصادي، وهذا ما سنراه في هذا المبحث.

المطلب الأول: الدولة والنشاط الاقتصادي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت