يتميز عن باقي مصادر التمويل المعروفة في النظام الرأسمالي بمزايا عدة، وهذا من خلال مطالب هذا المبحث.
من غير تتبع للآراء الفقهية التي تناولت المسألة بإسهاب كبير، نستقي أهم ما قيل في الموضوع من كتاب"فقه الزكاة" (1) ، وقد نقل لنا آراء الفقهاء في الموضوع، وهي كما يلي:
اختلفت المذاهب الفقهية في مقدار ما يعطى الفقير والمسكين من الزكاة (2) ، ونستطيع أن نحصر هذا الخلاف في اتجاهين رئيسيين:
ــــــــــــــــــــــ
1 ـ يوسف القرضاوي ـ الفقه وأصوله ـ سلسلة علماء الإسلام ـ الطبعة الإلكترونية الإصدار 1.1، الشركة الهندسية لتطوير نظم المعلومات.
2 ـ إبراهيم القاسم رحاحلة، مالية الدولة الإسلامية، مكتبة مدبولي، القاهرة 1999، ص 75
الاتجاه الأول: يقول بإعطائهما ما يكفيهما تمام الكفاية بالمعروف، دون تحديد مقدار معين من المال، أي أن مستحق الزكاة يعطى بقدر حاجته، ولا يعطى مقدارا صغيرا من المال يبقيه دوما في حاجة إلى المال عندما ينفق ما أعطي له، أي نسعى دوما لإخراج الفقير والمسكين من دائرة الحاجة إلى مستوى الكفاية، والذي يعتبر من الأولويات (1) .
الاتجاه الثاني: يقول بإعطائهما مقدارا محددا من المال يقل عند بعضهم، ويكثر عند آخرين، وأصحاب هذا الرأي يرون أن من يحق له أخذ الزكاة لا يعطى إلا قدرا معلوما حسب الحاجة الآنية، ويعود بحاجة للزكاة بعد إشباع رغباته بقدر ما أعطي من مال الزكاة.
ويميل القرضاوي للاتجاه الأول لاعتقاده بأنه الأقرب إلى منطق الإسلام ونصوصه وأهدافه في ميدان الزكاة، إذ ما وجدت الزكاة إلا