لتحقيق الغنى للفقراء والمساكين، أي تعتبر وسيلة من وسائل محاربة الفقر باعتبارها تُفرض على مختلف أنواع الثروة (2) ، وهذا إلى جانب وسائل أخرى كالصدقات التطوعية والهبات وغيرها إذ يميل الإسلام إلى تفتيت الثروة ومنع تركزها في يد فئة قليلة، فلا مجال لاستئثار فئة قليلة من أفراد المجتمع بأكبر نسبة من الثروة، لأن ذلك يؤدي إلى توسع دائرة الفقر.
وفي مجال المقدار الكافي الواجب منحه للفقير من الزكاة، نجد أن أصحاب هذا الاتجاه ينقسمون إلى مذهبين:
المذهب الأول: يرى أن الفقير والمسكين يعطى من الزكاة ما يغنيه عنها بقية عمره، أي كفاية العمر، وهذا حتى لا تتوسع قائمة محتاجي الزكاة باستمرار، أي أن السياسة العامة في هذا الاتجاه يجب أن تعمل على تقليص عدد الفقراء باستمرار، فزكاة هذه السنة يمكن
ــــــــــــــــــــــ
1 ـ كمال توفيق الحطاب، السكان والتنمية من منظور إسلامي، مجلة الشريعة والدراسات الإسلامية، جامعة الكويت، العدد السادس والثلاثون 1998، ص 239.
أن تخرج من دائرة الفقر نهائيا مجموعة من أفراد المجتمع، ولا نجد لتحقيق ذلك وسيلة ... أفضل من تمليك الفقراء والمساكين أصحاب الحرف أدوات الإنتاج المناسبة لهم، ليتمكنوا بذلك من الحصول على دخل مستقبلا يكفيهم المسألة.
المذهب الثاني: يقتصر في تقديم الزكاة على كفاية السنة، أي يعطى الفرد من أموال الزكاة ما يكفيه طيلة سنة كاملة، وقد يكون ذلك ممكنا في حالة تقديم الزكاة للاستهلاك، كأن نحدد على سبيل