فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 365

في مسألة توفير الأموال اللازمة لتلبية طلبات المستثمرين على رؤوس الأموال.

بناءً على ما سبق نجد أنه من الضروري البحث عن بديل لتمويل الاستثمارات، أي نبحث عن المحفزّات التي تسمح بتعبئة المدخرات لصالح النشاط الاقتصادي، وهذا بعيدا عن سعر الفائدة، ومن بين هذه الصيغ نجد التمويل على أساس المشاركة (1) .

في هذا المبحث سوف نتكلم عن طريقة أخرى لتعبئة الأموال لصالح الاستثمارات، يتعلق الأمر بالمشاركة في تمويل المشاريع الاستثمارية (2) ، باعتبار أن عملية الاستثمار بالمشاركة تتم بمزج رؤوس الأموال بين المشتركين في المشروع الاستثماري، سواء كانت العملية ثنائية أو متعددة الأطراف، فإننا سوف نبين كيف تتم هذه العملية، وما هي أنواع المشاركات التي يمكن تطبيقها لتحفيز الاستثمارات في الدول الإسلامية.

وسوف نتناول في هذا المبحث مفهوم الاستثمار بالمشاركة، ثم أنواع المشاركات المتاحة، لنخلص إلى طريقة تسمح بتطوير العملية لتصبح نموذجا للاستثمارات تشترك من خلاله جميع الأموال الزائدة عن الحاجات الاستهلاكية في تمويل الاقتصاد.

ــــــــــــــــــــــ

1 ـ زهيرة عبد الحميد معربة، أثر إلغاء سعر الفائدة على أدوات السياسة النقدية، رسالة ماجستير كلية التجارة، قسم الاقتصاد، جامعة الأزهر، جمهورية مصر العربية (بدون تاريخ) ، ص 160

2 ـ محسن أحمد الخضيري، البنوك الإسلامية، إيتراك للنشر والتوزيع، مصر الجديدة، الطبعة الثانية 1995، ص 66.

المطلب الأول: عموميات حول الاستثمار بالمشاركة

تشتق كلمة المشاركة من الأصل العربي (ش ر ك) : الشُركة والشَّرِكَة سواء: مخالطة الشريكين. يقال: اشتركا بمعنى تشاركا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت