إذن التوسط في الإنفاق يسمح بدعم الاقتصاد على مستويين: مستوى الطلب وبالتالي تحفيز الإنتاج، ومستوى التمويل وبالتالي تحفيز الاستثمار.
نركز على الملكية الفردية دون سواها من الأنواع الأخرى للملكية، باعتبارها أهم أنواع الملكيات التي تحفز على توسع واستمرار النشاط الاقتصادي، لكونها ترتبط بمصلحة الفرد الذي يسعى دوما لتعظيم منافعه، أما الملكيات الأخرى كالملكية العامة والملكية الجماعية والملكية الوقفية وغيرها، تحتل مكانة ثانية باعتبارها محدودة في أنواع مخصوصة من الأموال الاقتصادية، كملكية الدولة للثروات الطبيعية باعتبارها ملكا لجميع أفراد المجتمع، وما ينتج عن استغلالها من عائدات تعتبر مالا عاما.
وبعيدا عن دراسة الأموال العامة من حيث التحصيل والإنفاق، ينبغي أن نقرر في هذا المجال حقيقة ينبغي أن تكون سائدة في المجتمع الإسلامي، ألا وهي كيف نحمي المال العام من التبذير وسوء التوظيف؟ وكيف نضمن استثماره بالطرق الصحيحة التي تحقق له النماء والبقاء؟ وعليه يجب أن يختص هذا الجانب بدراسة متميزة تحدد واجبات الحاكم في المال العام، وما ينبغي أن يراعى فيه في مجال الإنفاق والاستثمار، بالطرق التي تُكسبه المسؤولية المهنية.