فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 365

إن هذه الخطوات تسمح بتفادي التغيير المفاجئ الذي أحدث صدمة للاقتصاد الجزائري، الأمر الذي أدى إلى مشاكل اجتماعية واقتصادية كبيرة.

وفي مجال دعوة الإسلام إلى الوسطية والاعتدال في الإنفاق، فإنه يعني لا إسراف ولا إمساك، وهذا من شأنه أن يحقق جملة من الأهداف نذكر منها:

أولا: المحافظة على الطلب، حيث منع الإسلام الاكتناز لما فيه من ضرر اقتصادي، والمطالبة بالإنفاق يعني ضمان وجود الطلب على السلع والخدمات، وعلى السلع الاستثمارية، بما يسمح من استمرار العمليات الإنتاجية.

وقد تبين لنا من خلال دراسة تاريخ الفكر الاقتصادي أن أزمات نقص الطلب تؤدي إلى خلق أزمات أخرى على مستوى واسع، إذ تؤدي العملية إلى تكوين الحلقة المفرغة في هذا المجال، فنقص الطلب في ظل اقتصاد السوق يؤدي إلى تقليص الإنتاج، وبالتالي تصبح المؤسسات في غنىً عن عدد من العمال، فيتم تسريحهم لترتفع بذلك البطالة، وهي أزمة أخرى تزيد من حدة تراجع الطلب، وهكذا تتكون الحلقة المفرغة التي يصعب تكسيرها.

ثانيا: تسمح الوسطية في الإنفاق أيضا بتكوين المدخرات التي توجه لتمويل النشاط الاقتصادي، حيث يعتبر العجز في التمويل عائقا أمام إنشاء وتوسيع الاستثمارات، ويعتبر الادخار أحسن وسيلة للتمويل إذا ما قورن بالتمويل الأجنبي، وكذا التمويل بالعجز، ويؤدي العجز في تكوين المدخرات إلى استخدام أنواع التمويل الأخرى التي تكون تكلفتها عالية جدا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت