باعتبار أن المشاركة المباشرة بين أصحاب الأموال وأصحاب المشاريع تكتنفها عدة صعوبات للأسباب التي ذكرناها سابقا، فإن المؤسسات المالية بإمكانها استخدام معدل الربح لاستقطاب المدخرات بدلا من استخدامها لسعر الفائدة، وبالتالي كلما كان معدل الربح كبيرا كلما زاد حجم المدخرات، والعكس بالعكس، إذ أن أصحاب الأموال الزائدة عن الحاجات الاستهلاكية يكونون أكثر استعدادا لتوظيف أموالهم على أساس معدل الربح كلما كان هذا المعدل كبيرا، وهذا لكون المقارنة سوف تتم بين التضحية بالاستهلاك الحالي والعائد المتوقع من هذا الاستثمار، أو أن الأفراد يقومون بانتظار فرصا استثمارية أخرى يكون فيها معدل الربح أكبر.
بناءً على ما سبق نتوقع أن تكون العلاقة بين حجم الاستثمارات ومعدل الربح علاقة طردية، على افتراض أن أصحاب المشاريع لا يهمهم ارتفاع معدل الربح باعتبار أن خسارة المشروع لا يتحملونها لوحدهم، ولا يعني ذلك أنهم يرضون بالنسبة الأقل، ولكن نقصد أن معدل الربح سوف يكون حتما أكبر من سعر الفائدة، بالإضافة إلى كون الأرباح سوف تكون أكثر ضمانا باعتبار أن المشاركة تعني أكثر متابعة للمشروع، وأكثر صرامة في التطبيق الكلي والسليم للخطة الاستثمارية المقدمة للاستفادة من الأموال اللازمة.