فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 365

إنفاقهم الاستهلاكي، ويقلل ذلك من الانحرافات والآفات والجرائم الاقتصادية التي تُفقد المجتمع توازنه.

ـ على المستوى السياسي: إن الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي يؤدي حتما إلى استقرار سياسي، الذي يسمح هو الآخر بتوسع النشاط الاقتصادي، إذ أنه من شروط التنمية الاقتصادية توفر الاستقرار السياسي.

الفرع الثاني: العلاقة بين معدل المشاركة وحجم الاستثمارات: إن معدل المشاركة كما سبقت الإشارة إليه، يفتح المجال واسعا أمام أصحاب الأموال الزائدة عن الحاجات الاستهلاكية لاستثمار أموالهم، أملا في الحصول على عائد مستقبلي يتميز أساسا بكونه يندرج ضمن دائرة الحلال.

وباعتبار أن أغلب الأفراد في الدول الإسلامية يتجنبون التعامل بأسعار الفائدة لكونها تندرج ضمن التعاملات الربوية ـ كما أسلفنا الحديث ـ ونتوقع أن يكون حجم الكتلة النقدية الزائدة عن الاستهلاك لدى هذه الفئة كبيرا، إلى درجة أنه يسمح بتمويل جملة من الاستثمارات، فإذا ما أضفنا لهاته الفئة تلك الفئات التي بإمكانها الضغط على استهلاكها لتوفر مبالغ إضافية، توجهها لتمويل الاستثمارات على أساس المشاركة، يمكننا توفير التمويل اللازم للاقتصاد الوطني.

على هذا الأساس يمكن تعبئة المدخرات في الدول الإسلامية بشكل لم يسبق له مثيل، وتكون هذه النتيجة متعلقة بمعدل الربح الذي يستفيد منه المشاركون في رأس مال المشاريع الاستثمارية، والذي يتغير حسب حركة الأسواق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت