فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 365

وفي إطار استعادة وتطوير الأملاك الوقفية الجزائرية، سوف نعرض للطرق الكفيلة بعودة الأوقاف في الجزائر بشكل واسع، وكيفية تنميتها سواء بالاستثمارات أو باستحداث أوقافًا من نوع جديد، ومساهمتها بطريق أو بآخر في دعم النشاط الاقتصادي والمساهمة في تكوين الدخل الوطني، نظرا لكون العمل الوقفي يعطي دخلا باعتبار أن الإنتاج الصادر عن الأملاك الوقفية يمر حتما على السوق، سواء كان ذلك ريوعا أو أرباحا أو أجورا، وكلها عناصر تدخل في تكوين الدخل الوطني.

المطلب الأول: نظرة تاريخية

بهدف الوقوف على أهمية الوقف في الجزائر، سوف نذكر باختصار أهم المراحل التاريخية التي مرت بها الأوقاف في الجزائر، وهذا بهدف التأصيل لمسألة الوقف، وما يمكن أن تحققه في مجال النشاط الاقتصادي الداعم لفكرة عدالة التوزيع، ونهدف أيضا إلى التأكيد على أن الوقف ليس شيئا مستحدثا في الجزائر ولا في كل الدول الإسلامية، وعليه لا تمثل هذه الدراسة التأسيس لشيء جديد وإنما نسعى من خلالها لعودة هذا النوع من الوسائل المستخدمة في محاربة الفقر وبكيفية أكثر مساهمة في توفير الحياة الكريمة لفقراء المجتمع بضمان حد الكفاية.

أولا: الفترة العثمانية: تميزت بانتشار الأوقاف بشكل كبير منذ أواخر القرن الخامس عشر ميلادي (1) ، فكانت الأملاك الوقفية متمثلة في مجموعة من الدكاكين والفنادق وأفران الخبز ومنابع المياه والسواقي والصهاريج وأفران الجير، وكذا المزارع والبساتين، فعلى سبيل المثال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت