في قسنطينة فاق عدد الأملاك الوقفية 170 وقفا ضم أملاكا مختلفة مثل البساتين والأراضي الزراعية.
يتم تسيير الأملاك الوقفية من طرف إدارات محلية لها جهاز إداري مستقل محدد الصلاحيات، والتصرف في أمور الأوقاف من مهمة المجلس العلمي الذي يتكون من القاضي وبعض الموظفين، وله صلاحيات مطلقة للتصرف في شؤون الوقف، ومراقبة القائمين عليه من حيث تسييرها وتوزيع ريوعها وفق القواعد الشرعية وإرادة الواقفين وهذا بهدف ضمان استمرار الأملاك الوقفية في تقديم العائد الضروري.
وكانت تلك الأوقاف تتوزع على مؤسسات مختلفة تتمثل في أوقاف: المساجد، الجامع الأعظم، سبل الخيرات، مؤسسة بيت المال، أهل الأندلس، الزوايا والأولياء والأشراف، الجند والثكنات والمرافق العامة. فهي تشمل كل مجالات النشاط الاقتصادي والاجتماعي وحتى العسكري، بما يحقق دخلا إضافيا يقلل بشكل ملحوظ من نفقات الدولة ويسمح بتحقيق توازن ميزانيتها، أي إذا تقلصت نفقات الدولة بفضل ما تسده إيرادات الأوقاف من حاجات شرائح مختلفة من المجتمع، فإن الدولة تقل نفقاتها.
ــــــــــــــــــــــــ
1 ـ وزارة الشؤون الدينية والأوقاف، مديرية الأوقاف والحج، المديرية الفرعية لاستثمار الأملاك الوقفية، نبذة تاريخية حول الأوقاف في الجزائر، ص 1.
ـ فضيلة تكور، رصيد الفترة العثمانية من وثائق الأوقاف بالأرشيف الوطني الجزائري، مجلة دراسات إنسانية، دورية محكمة تصدرها كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية، جامعة الجزائر، أعمال ندوة الجزائر 29/ 30 ماي