فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 365

2001 بعنوان: الوقف في الجزائر أثناء القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، ص 68 وما بعدها.

ثانيا: فترة الاحتلال الفرنسي (1) : رأت السلطات الاستعمارية أن الأوقاف نابعة من القناعة الدينية للواقفين والقائمين على الأملاك الوقفية، وبالتالي فهي تمثل عقبة أساسية في طريق تعميم الرأسمالية الاستعمارية في الجزائر، إذ لا يمكن أن تجري القوانين الاستعمارية على الأملاك الوقفية لما فيه من مخالفة للشريعة الإسلامية في نظر الجزائريين وهذا ما كان يعيق عمليات المصادرة، ولا يعني ذلك أن الاستعمار لم تمتد يده إلى تلك الأملاك، فاستخدمت عدة طرق للقضاء على الأوقاف في الجزائر.

وبهدف مصادرة الأملاك الوقفية من قبل الاستعمار الفرنسي، أصدرت الإدارة الاستعمارية مجموعة من المراسيم والقرارات (2) التي ترفع الحصانة عن الأملاك الوقفية، ففي 1 أكتوبر 1843 صدر قرار يقضي بإخضاع الأملاك الوقفية لأحكام المعاملات العقارية، فاستولى الأوربيون بذلك على أغلب الأراضي الوقفية، وما يترتب عن ذلك من تقلص في الأملاك الوقفية، وبالتالي تراجع النشاط الاقتصادي بالنسبة لأهل الأرض.

ثالثا: فترة الاستقلال: نتيجة للاستعمار الطويل الأمد الذي عانت منه الجزائر، وما صاحب ذلك من تعميم القانون الفرنسي على جميع مناحي الحياة المدنية والسياسية والاقتصادية، أدى ذلك إلى تعطيل كل القوانين التي كانت السند الأساسي لمختلف النشاطات في الجزائر قبل الاحتلال، نتج عن ذلك فراغات قانونية في مختلف المجالات بما فيها مجال الوقف، وازداد الأثر السلبي لذلك خاصة مع استمرار العمل بالقوانين الفرنسية بعد الاستقلال، التي لم تأخذ بالاعتبار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت