شؤون الأوقاف فبقيت عرضة لأطماع الخواص والمؤسسات العمومية، فعرفت الأملاك الوقفية في الجزائر إما استيلاءً من طرف الغير، أو بقيت عرضة للتآكل والزوال، وفي كلتا الحالتين تعطلت رسالة الأوقاف في الجزائر بشكل شبه كلي.
ــــــــــــــــــــــــ
1 ـ عبد القادر بن عزوز، فقه استثمار الوقف وتمويله في الإسلام، دراسة تطبيقية عن الوقف الجزائري، أطروحة دكتوراه في العلوم الإسلامية، كلية العلوم الإسلامية، جامعة الجزائر، 2003 - 2004، ص 40.
2 ـ وزارة الشؤون الدينية والأوقاف، المرجع السابق، ص 2
وكنتيجة لما سبق اتخذت الأملاك الوقفية صفة الأملاك الشاغرة، أي دخلت ضمن الأصول التي لا يُعرف لها مالك يطالب بها ويدافع عنها، وبعضها الآخر ضُمّ لأملاك الدولة، وما تبقى منها دخل ضمن الاحتياطات العقارية، مما يعني انحصارا للأملاك الوقفية إلى الدرجة التي لم يعد معها عامة الناس يعرفون شيئا عن الوقف ودوره الاجتماعي والاقتصادي، وبتنازل الدولة عن أملاكها في الثمانينات من القرن العشرين، تحولت الكثير من الأوقاف إلى ملكية الخواص الذين تحصلوا عليها بالسعر الرمزي، وتحول الملكية يعني صعوبة استعادة تلك الأملاك مستقبلا.
وفي 1/ 12/1998 م الموافق 12 شعبان 1419 هـ صدر المرسوم التنفيذي رقم 98/ 381، المحدد لشروط إدارة الأملاك الوقفية وكيفية تسييرها وحمايتها (1) ، وحدد مهام نظار الأوقاف وصلاحيتهم وطرق إيجار الأملاك الوقفية ومجالات صرف العائد منها، لتحدد النصوص التي تلتها كيفية استثمار الأملاك الوقفية بما يضمن استمرارها في تقديم العائد المناسب، وبالتالي عرفت مسألة الأوقاف في الجزائر بعثا من جديدا لتكون من ضمن اهتمامات وزارة الشؤون الدينية والأوقاف، ومن بين النصوص التنظيمية في ذلك نذكر: