الاستثمارية التي تسمع بالتوسعة على المسلمين، وتسمح بتحقيق التنمية الاقتصادية يعتبر كذلك أمرا مطلوبا شرعا.
على هذا الأساس سوف نبحث في النوع الأخير من أنواع الإنفاق المطلوبة شرعا، ويمثل ذلك أهم أنواع الإنفاق التي يغفل عنه الكثير من الناس في ديار الإسلام، ويعتبر ذلك السبيل الوحيد المحقق للكثير من الأهداف التي لا تزال عالقة في كثير من الدول الإسلامية، إذ تمثل الأموال المعطلة عن أداء دورها في هذه الدول كتلة نقدية معتبرة، قد تزيد عن الكتلة النقدية المتداولة فعلا، وهذا ما يجعل تمويل التنمية أمرا صعبا، وبالتالي يقع الإشكال حول كيفية توفير الأموال اللازمة لذلك، فيحدث التمويل بالعجز الذي تذهب أمواله إلى مجالات غير منتجة، وهذا سبب آخر لزيادة المشاكل الاقتصادية.
لقد جرت العادة عند سماع عبارة الطلب على النقود للمضاربة، أن ينصرف الفهم إلى النظرية الكينزية في الطلب على النقود، إلا أن المضاربة في الفقه الإسلامي تختلف عنها في الفكر الكينزي، حيث تمثل اشتراك رأس المال من جهة والعمل من جهة أخرى، على أن يتفق الطرفان حول كيفية تقاسم الأرباح، فتكون بذلك المضاربة سبيلا لتوفير فرص العمل للأفراد بصورة مباشرة، بينما المضاربة في الاقتصاد الوضعي قد تؤدي إلى إفلاس بعض المؤسسات بسبب عدم الإقدام على شراء أسهمها من قبل المضاربين، وسنحاول في هذا المطلب معالجة مفهوم المضاربة في الفكر الكينزي.
يقسم كينز الطلب على إلى ثلاثة أنواع (1) ، يتعلق نوعين بالمعاملات والحيطة والحذر، وهما على علاقة طردية بالدخل ويمثلان