فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 365

وحتى في مجال الفكر الاقتصادي نلاحظ أن كينز لما أراد أن يعالج مشكلة قصور الطلب الفعال بسبب الأزمة الاقتصادية الكبرى (1929 ـ 1933) طالب بأن يشغل العمال حتى وإن كان ذلك في مشاريع وهمية، ويعطى لهم الأجر الذي يمكنهم من تجاوز أزمة الكساد، فيتبين لنا أن تقديم المال للقادر على العمل دون مقابل يعتبر تشجيعا على البطالة التي أصبحت المشكل الاقتصادي الأول في كل المجتمعات.

على هذا ينبغي للدولة أن توفر للعاطلين فرص عمل، وفي حالة قصور إمكانياتها تشجع أصحاب المال والأعمال على إقامة المشاريع الاستثمارية التي تشغل عددا كبيرا من العمال، سواء بتقديم تحفيزات جبائية أو إعانات مالية، وكل مشروع خاص يتميز بجملة من الخصائص تسمح بخلق مناصب عمل يجب أن يحظى بالدعم من قبل الدولة، وأن تكون السياسات الاقتصادية تصب في هذا الاتجاه.

المطلب الثالث: الجباية ودورها التحفيزي

نظرا لكون النشاط الاقتصادي تترتب عنه التزامات من الأفراد تجاه الدولة، من بينها الضرائب التي تمثل إيرادات للميزانية العامة، يؤدي ذلك إلى إخراج كتلة نقدية من دائرة التداول (تسربا) قد تحدث انكماشا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت