يمثل النشاط الاقتصادي الأساس لخلق السلع والخدمات، وممارسة الطلب الكافي عليها. ويتم ذلك في إطار نظام اقتصادي متكامل، يتميز بخصائص تفرقه عن باقي الأنظمة الأخرى. وقد استطاعت النظريات الاقتصادية المختلفة التحسين من الأداء الاقتصادي من فترة لأخرى، بفعل ما تحدثه من تغييرات على مستويات مختلفة، واعتماد التحفيزات المناسبة لدعم النشاط الاقتصادي.
لكن الدول الإسلامية مازالت تعاني من مشاكل معقدة في المجال الاقتصادي، فلم تستطع الخروج من التخلف، ولا التخفيف من آثاره السلبية، ولا النجاح في اعتمادها على نماذج التنمية المختلفة، الأمر الذي يوحي بوجود عائقا حقيقيا، وقد فسّره بعضهم بأنه الدين وتعاليمه.
فهل صحيح أن الدين الإسلامي هو العائق في وجه التنمية الاقتصادية؟
تحاول هذه الدراسة الكشف عن إمكانية صياغة نظرية اقتصادية تستجيب لتعاليم الإسلام، وتؤكد أن النظرية المفسرة للتخلف على أساس ديني لا علاقة لها إطلاقا بالإسلام ومبادئه.
وتحتاج الدراسات في هذا المجال إلى تخصص أكثر، يسمح بالصياغة الدقيقة والعملية لآليات العمل في مختلف مجالات النشاط الاقتصادي.