الادخار إلى الجزء الموجب من البيان، يدل ذلك على البدء في تكوين المدخرات، وهذه النقطة تبعد وتقرب حسب قيمة الاستهلاك التلقائي، والميل الحدي للاستهلاك، ويكون للاستهلاك التلقائي الأثر السلبي على توفير أموال للاستثمارات، قد يتسبب ذلك في ارتفاع أسعار الفائدة في ظل اقتصاد السوق الخاص بالنظام الرأسمالي، إذ لا يعني اقتصاد السوق حتما الاقتصاد الرأسمالي بقدر ما يعني النشاط الاقتصادي الحر.
ويعتبر الادخار المصدر الأساسي المرغوب لتمويل الاستثمارات في المجتمع دون الحاجة إلى التمويل بالعجز أو استخدام القروض الأجنبية، ومتى توفرت المدخرات كانت كلفة الاستثمار ضعيفة، وهذا لكون الوفرة في الادخار تؤدي إلى تراجع سعر الفائدة بالنسبة للاقتصاد الرأسمالي، وهذا ما يشجع على إقامة الاستثمارات والتوسع فيها، إلا أن توفر المدخرات في الاقتصاد الإسلامي تشجع الاستثمارات بزيادة المشاركة في تمويلها.
بناءً على ما سبق يمكننا إبراز دور الزكاة المنتجة في تحفيز النشاط الاقتصادي، وهذا ما نوضحه في المطلب الموالي.
من خلال ما سبق يمكننا التأكيد على أن الزكاة لها دوران أساسيان: الأول يتعلق بزيادة الطلب الفعال نظرا لكون الفئات الفقيرة تتميز بارتفاع الميل الحدي للاستهلاك، وبتوفر المال لديهم سوف يزداد الطلب (1) ، والدور الثاني يتمثل في إدماج فئة معينة ضمن دائرة الإنتاج، والذي يسمح بخلق مناصب الشغل.
إن تخصيص جزء من أموال الزكاة لأصحاب المهن، والذين ليس لديهم دخلا، أو لا يكفيهم دخلهم لتمويل استثماراتهم، ينقل