هذه الفئة من عملية استنزاف المدخرات إلى تكوين الادخار المناسب لتمويل الاستثمارات:
ــــــــــــــــ
1 ـ نعمت عبد اللطيف مشهور، حول الدور الإنمائي والتوزيعي للزكاة، أطروحة دكتوراة، كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، قسم الاقتصاد، جامعة القاهرة 1988، ص 307.
الفرع الأول: نفرض أن المجتمع لم يستطع توفير مناصب الشغل لكل أفراده، فكانت فئة منه لا تملك دخلا، ولأن الشخص يجب أن يستهلك ما دام حيا فإن استهلاكه سوف يكون مستقلا عن الدخل، فإذا كان الميل الحدي للاستهلاك في هذا المجتمع هو 0.75 وكانت قيمة الاستهلاك التلقائي في هذا المجتمع هي: 150 وحدة نقدية فإن هذا المجتمع سوف يحقق عتبة الادخار عند الدخل: 150/ 0.25 = 600 وحدة نقدية، أي عليه أن يحقق دخلا يمثل أربعة أضعاف ما يستهلك تلقائيا حتى يستطيع هذا المجتمع أن يصل إلى عتبة الادخار، وحتى يمكنه بعد ذلك البدء في توفير الأموال التي ستوجه للاستثمار، والذي من شأنه تخفيف تكاليف تمويل الاستثمارات في هذا المجتمع.
الفرع الثاني: إن اعتماد أسلوب الزكاة المنتجة في المجتمع الذي يعاني من معدلات بطالة مرتفعة، سوف ينقل في كل مرة مجموعة من هذه الفئة من دائرة الاستهلاك التلقائي إلى دائرة الاستهلاك التابع للدخل، أي عندما يقيم هؤلاء مشاريعهم سوف يصبح لهم دخلا يستخدمونه في استهلاكهم، وبالتالي سوف يخرجون من دائرة الاستهلاك التلقائي، فتقل تبعا لذلك قيمته، فيختصر المجتمع الطريق للوصول إلى عتبة الادخار التي تسمح بتكوين المدخرات في المدى القصير، وبالتالي ضمان تمويل الاستثمارات التي تسمح بتحقيق النمو الاقتصادي.