يمارس العملية الإنتاجية سواء بصفة مباشرة أو عن طريق المشاركة والمضاربة.
ــــــــــــــــــــــ
1 ـ أميرة عبد اللطيف مشهور، مرجع سابق، ص 75.
الإقرار بدور النقود الإيجابي في النشاط الاقتصادي له مبرراته، ومع ذلك لا يمكن اعتبارها غاية وإنما هي وسيلة (1) ، ومنشأ النقود مداره الحاجة إليها كوسيلة تبادل، وما تحققه من التعاون وتقسيم للعمل، ومن ثم يظهر الفائض والعجز، وتظهر عندئذ ضرورة التبادل ـ ولا يمكن أن تنهض المقايضة بهذه المهمة ـ بذلك تتأكد الأهمية الاقتصادية للنقود (2) .
فهي ليست غرضا في ذاتها ولكنها غرض لكل شيء، أي لا تطلب النقود لذاتها ولا تتخذ كثروة، وإنما تطلب باعتبارها وسيلة تبادل، وإن ادخرت لوقت الحاجة كانت مخزنا للقيم، وبها تقاس قيم السلع والخدمات، يقول الراغب:"ولو تصورنا ارتفاع الضروريات التي ستدفع بها لكانت هي والحصباء سواء" (3) ، أي تنتفي صفة النقود في حال عدم قدرتها على أداء المعاملات، أو في حال اختفاء السلع والخدمات من السوق، نستنج من ذلك أن دور الوساطة للنقود هو المعتمد، ولا يمكن أن تصير سلعة إلا إذا اختلفت الأصناف، أما أن يكون للنقود مقابل نظير تقديمها للغير فإن ذلك يعني تحولها إلى سلعة تباع وتشترى، وهذا ما يخرجها عن طبيعتها ويحولها عن غايتها.
وعليه لا ينبغي أن تكون النقود غاية النشاط الاقتصادي للإنسان، نظرا لكونها وسيلة للأموال الحقيقية من سلع وخدمات، وهذا لا ينفي كونها وسيلة ضرورية لتحقيق الغاية ولا يمكن الاستغناء عنها، باعتبار أن