المالية مضمونة العائد سببا في تراجع قوة العمل واشتراكها في دائرة الإنتاج الحقيقي.
ثانيا: الأرض: يمنع الإسلام تعطيل الأرض عن الاستثمار والتعمير، قال الشافعي:"ولا يدع السلطان أحدا يحتجر على المسلمين شيئا لا يعمره" (1) . حيث كان قديما يقوم الناس ببناء سور حول الأرض دون استغلالها، وقد استرد عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أرضا من بلال المزني كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد أقطعها إياه.
ويدخل في ذلك تمليك الأرض الموات لمن أحياها، لكون ذلك يتماشى ومبادئ الإسلام في التعامل مع الأراضي البور.
إن الأراضي الشاسعة في ديار الإسلام، والتي لم تُستغل بعد، ويدعي أصحابها ملكيتها ينبغي أن يُعاد النظر في وضعها، وأن تُوزع من جديد للقادرين على استغلالها، وليس في ذلك اعتداءً على الملكية الخاصة.
ولا يمكن القيام بالعملية الإنتاجية دون وجود الأرض، وعناصر الإنتاج هي أساس خلق السلع والخدمات.
ثالثا: التنظيم: نظرا لكون العمل والأرض لا يجتمعان لوحدهما لإتمام النشاط الإنتاجي، كان لا بد من اعتماد العنصر الثالث الذي يقوم بعملية المزج، وهو المنظم صاحب المشروع الذي يعمل على المزج بين عناصر الإنتاج.
من خلال ما سبق يتبين لنا عدم وجود رأس المال، ذلك لكون النقود في الإسلام لا تستحق المكافأة، وإنما يجب على صاحبها أن