فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 365

وفيما يلي بعض التفصيل لعناصر الإنتاج حسب ما نراه مناسبا لتعاليم الإسلام، ونحاول الربط بين مختلف تلك العناصر بما يحقق إنتاجا لمختلف السلع والخدمات، حيث اختلاف النظرة لوسائل الإنتاج يؤدي إلى اختلاف التعامل معها، وبالتالي قد يلحق الضرر بأحد عناصر الإنتاج.

أولا: العمل: يُعتبر العمل في الإسلام أصل النشاط الاقتصادي وعمارة الأرض، ومن لا يسهم في العملية الإنتاجية فإنه يعيش بفضل عمل غيره، وبالتالي فهو حين يحقق ضروريات حياته كحد أدنى يضمن له البقاء، ولا يحقق ذلك بعمله وإنما باستخدام منتجات عمل غيره، يكون ظالما لهم، ويتسبب في ارتفاع الأسعار باعتباره يطلب سلعا وخدمات دون أن ينتج منها شيئا. وقد كان عمر ابن الخطاب - رضي الله عنهم - ينظر إلى الإنسان فيعجبه فيسأل عن حرفته، فإن لم تكن له حرفة سقط من عينه (1) .

على هذا الأساس ينبغي على الإنسان القادر أن يبذل في أدنى الأحوال من العمل ما يعادل استهلاكه على الأقل.

ويُعتبر العمل حاجة من حاجات الإنسان، يجب أن تلبى كما تلبى الحاجة إلى الغذاء، وعليه فإن البطالة تكلف الإنسان مشاكل نفسية. يقول الراغب الأصفهاني:"من تعطل وتبطل انسلخ من الإنسانية بل من الحيوانية، وصار من جنس الموتى ... وأن من تعود الكسل ومال إلى الراحة فقد الراحة" (2) .

ــــــــــــــــــــــــــ

1 ـ دنيا شوقي أحمد ـ مرجع سابق، ص 35

2 ـ نفس المرجع ص 37.

وباعتبار المرابي في غنىً عن العمل والنشاط الإنتاجي، فإنه كلما توسعت دائرة المرابين كلما تعطلت طاقة إنتاجية، لذا تعتبر الاستثمارات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت