فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 365

ملزما بإعادة رأس المال مع الفائدة ربح المشروع أم خسر، وهذا ما يجعل احتمال الاختلال المالي لدى المؤسسات الاقتصادية قائما، أما في مجال التمويل بالمشاركة فإن أصحاب المشاريع الاستثمارية يدفعون جزءا من الأرباح حال تحقيقها فعلا، ويشاركهم أصحاب الأموال في الخسارة حال وقوعها، على هذا الأساس يحقق أصحاب المشاريع توازناتهم المالية، إذ لا يتحملون أعباءً مالية تفوق طاقاتهم الفعلية، وسوف يستفيدون من العائد في حال تحققه، ولا يتحملون وحدهم الخسارة، وهذا ما يضمن التوازن المالي للمؤسسات الاقتصادية.

ـ على المستوى الاقتصادي: يتحقق التوازن على المستوى الاقتصادي عندما يتم توظيف كل الموارد الاقتصادية المتاحة، بما في ذلك الموارد المالية، ولن يتحقق ذلك في الدول الإسلامية وفق النظام المعمول به حاليا، إلا أسلوب المشاركة ـ إلى جانب أساليب

ــــــــــــــــــــــ

1 ـ سورة: الإسراء الآية 29.

أخرى نذكرها في حينها ـ يسمح بتجميع المدخرات المتاحة في المجتمع، وتوظيفها على أساس مبدأ المشاركة في الربح والخسارة، على هذا الأساس يتم تحقيق التوازنات الكبرى على المستوى الوطني باستخدام كل الطاقات المتاحة، إذ تحدث الإختلالات الكبرى عندما توجد طاقات عاطلة في الاقتصاد الوطني، حيث أن فرضية التشغيل الكامل لم تعد صحيحة، ويسوء الوضع عندما تكون نسبة التشغيل في حدودها الدنيا، لذا لابد من العمل على تشغيل الطاقات المتاحة قدر الإمكان، ويمثل أسلوب المشاركة إحدى الوسائل للتوظيف.

ـ على المستوى الاجتماعي: إن الأموال الزائدة عن الحاجات الاستهلاكية لمختلف فئات المجتمع، بإمكانها فتح مجالات تشغيل لكثير من العاطلين عن العمل، فتتحقق لهم مداخيل يستخدمونها في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت