إن تمويل الاستثمارات بأسلوب المشاركة طريقة معمول بها لدى البنوك الإسلامية، لكن السؤال المطروح هو: هل هذه الطريقة معمول بها بالكيفية الصحيحة التي استطاعت أن تجلب بالفعل مدخرات الأفراد؟ الواقع أن ما نريده في مجال الاستثمار بالمشاركة ليس هو المعمول به حاليا، لذا سوف نقترح في هذا المطلب ما يجب أن يكون في هذا المجال، وسوف نعالج الأمر من خلال الفروع التالية:
الفرع الأول: واقع الاستثمار بالمشاركة في البنوك الإسلامية (1) : من خلال البحث في تقارير البنوك الإسلامية، وجدنا أن تقديم حصيلة الاستثمار بالمشاركة يتم على أساس ما قام به البنك من عمليات استثمارية مع رجال أعمال أو شركات أخرى، في حين نسعى لأن يكون أسلوب الاستثمار بالمشاركة أوسع من ذلك، بحيث يسمح بتجميع المدخرات الصغيرة والمتوسطة لتصب في خانة تمويل المشاريع المتاحة خلال فترة زمنية محددة.
إن طريقة المشاركة في المشاريع الاستثمارية مع رجال الأعمال أو المؤسسات القائمة أو البنوك الأخرى، يُبقي دائرة التعبئة للمدخرات ضيقة جدا، وهذا من شأنه أن يترك مشكلة عدم القدرة على تعبئة المدخرات الأخرى قائمة.
الفرع الثاني: مقترحات بشأن تطوير الاستثمار بالمشاركة: ينبغي على البنوك الإسلامية أن تتحول إلى الجمهور لتوفير الأموال اللازمة لمختلف الاستثمارات، وبالتالي تطرح جملة من المنتجات الجديدة تسمح باستقطاب المدخرات، وسوف ندرس ذلك من خلال افتراضات نحاول أن نجعلها في متناول البنوك الإسلامية لضمان نجاح هذا النوع من تمويل الاستثمارات.