وتمثل الملكية المزدوجة في الإسلام سبيلا للحفاظ على مصالح مختلف طبقات المجتمع فعلى سبيل المثال عندما تنازلت الدولة الجزائرية عن الملكية العامة، وفتحت الباب للخصخصة، أدى ذلك إلى مشاكل اقتصادية تمثلت في البطالة وتراجع الطلب الفعال، ومشاكل اجتماعية تمثلت في الفقر والعوز وزيادة الآفات الاقتصادية والاجتماعية وظهرت الفوارق الطبقية بشكل واسع، مما أدى ارتفاع نسبة السرقة والاعتداءات على أملاك الغير وتراجع مستوى الإنتاج الداخلي الخام بسبب اللجوء إلى استيراد مختلف السلع والخدمات بحيث لم تستطع المؤسسات الجزائرية منافسة تلك المنتجات.
ولو تم اعتماد الوسطية التي جاء بها الإسلام في هذا المجال، فإن أغلب هذه المشاكل كان بالإمكان تجاوزها، وهذا من خلال ما يلي:
أولا: الإبقاء على القطاع العام لفترة أطول والسماح بخلق مؤسسات خاصة جديدة، وهذا بدلا من اللجوء إلى بيع المؤسسات العامة أو غلقها، يؤدي ذلك إلى الحفاظ على مستوى العمالة السائد إلى الحد الذي تتم فيه عملية انتقال اليد العاملة من المؤسسات العامة إلى المؤسسات الخاصة.
ثانيا: عدم تشجيع الواردات من السلع والخدمات التي ينتجها الاقتصاد الوطني، وهذا بهدف المحافظة على السوق القادرة على استيعاب المنتجات الوطنية، ومن جهة أخرى نشجع الواردات من المادة الأولية والسلع نصف المصنعة التي تحتاجها المصانع الوطنية، كما تدعم الدولة نقل التكنولوجيا الإنتاجية.
ثالثا: التشجيع الجبائي للإنتاج، واستخدام الضغط الجبائي العالي على الاستهلاك الكمالي بهدف زيادة المدخرات.
ـــــــــــــــــــــ
1 ـ أميرة عبد اللطيف مشهور، المرجع السابق، ص 32