فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 365

بالحريات التي لا قيود لها، بل يضع الضوابط عليها (2) بهدف ضمان التوازن في كل مجالات الحياة، وتحقيق التقارب بين مختلف فئات المجتمع، إذ لا يمكن أن نحقق التوازن والنسبة المحدودة من مجموع السكان هي التي تتداول النسبة الأكبر من الثروة.

وبفضل ذلك يتم تجاوز مشكل تمجيد الروح على حساب المادة، أو المادة على حساب الروح، كما يضمن الإسلام عدم اعتداء الأفراد على حريات وممتلكات الآخرين بدافع الحرية.

ــــــــــــــــــــــــ

-اقتصادي بريطاني ولد سنة 1883، صاحب النظرية الاقتصادية التي ساهمت في حل الأزمة الاقتصادية الكبرى (1929 ـ 1933) ، وقد أوصى بتدخل الدولة في النشاط الاقتصادي بهدف تجنب الأزمات الاقتصادية الناتجة عن الإفراط في الاعتماد على الحرية الفردية في ضمان التوازن الاقتصادي على المستوى الكلي، وله عدة نظريات في مجال: الاستخدام، سعر الفائدة، النقود، دور الدولة الاقتصادي، التجارة الخارجية، الخ

-- اقتصادي فرنسي ولد سنة 1767 وتوفي سنة 1832، أهم قانون اشتهر به هو قانون المنافذ الذي يرى من خلاله أن العرض يخلق الطلب، وأن النقود حيادية تجاه النشاط الاقتصادي ويتلخص دورها فقط في تسهيل المبادلات، إذ في الأصل يتم تبادل السلع والخدمات بالمقايضة، والنقود تعمل على تجاوز صعوبات المقايضة فقط.

1 ـ أميرة عبد اللطيف مشهور، مرجع سابق، ص 31

2 ـ نفس المرجع، ص 32.

كما يعمل الإسلام على التوفيق بين الدوافع الفردية والمصالح العامة للمجتمع (1) ، فلا يُغلِّب مصالح الأفراد على حساب قضايا المجتمع (كما تفعل الرأسمالية) ، ولا يلغي حاجة الفرد للتملك والعمل الخاص، بدافع الحفاظ الملكية العامة ومحاربة الطبقية (كما تفعل الاشتراكية) ، وإنما يحفظ لكل جانب حقوقه في توازن وتناسق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت