وقد اشترك الرجلان وشارك أحدهما الآخر (1) . فهي عقد بين طرفين أو أكثر، يكون فيه المال والعمل شراكة بين الطرفين أو الأطراف، ويكون الربح على أساس الاتفاق بنسبة شائعة (أي نسبة مئوية) ، والخسارة تكون على قدر حصص المال المقدم من كل طرف دون تقصير من أحد الطرفين (2) .
ويشير رجال الفقه الإسلامي إلى أن شرعية وإباحة المشاركة تستند إلى تعاليم القرآن والسنة وإجماع العلماء (3) ، وهذا راجع لكون الاستثمار بالمشاركة لا يلحق الضرر بأحد الطرفين، وهذا بخلاف تمويل الاستثمارات بالقروض البنكية، أين نجد أن طالبي القروض الاستثمارية ملزمون بإعادة أصل القرض مع فوائده بغض النظر عما إذا ربح المشروع أم خسر، هذا بخلاف التمويل بالمشاركة أين يشترك الطرفان في الربح والخسارة، عندئذ لا يكون لأحد الطرفين الفرصة الأكيدة في الحصول على العائد.
ــــــــــــــــــــــــ
1 ـ ابن منظور، لسان العرب، إنتاج: المستقبل للنشر الالكتروني، بيروت، لبنان، إصدار 1.0، 1995.
2 ـ الباقر يوسف مضوي، دراسة حالة لمصرف إسلامي في السودان، البنوك الإسلامية ودورها في تنمية اقتصاديات المغرب العربي، وقائع ندوة رقم 34، المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب، البنك الإسلامي للتنمية جدة، المملكة العربية السعودية، الطبعة الأولى 1995، ص 314.
ـ عبد الحميد الغزالي، مركز الاقتصاد الإسلامي، المصرف الإسلامي الدولي للاستثمار والتنمية طبع شركة النصر للتصدير والاستيراد، القاهرة، طبعة 2، 1996، ص 13، 14.