3 ـ البنك الإسلامي للتنمية، المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب، دراسات اقتصادية إسلامية، المجلد الأول، العدد الثاني، محرم 1415 هـ (جويلية 1994)
إن التمويل بالمشاركة (1) يضمن للنشاط الاقتصادي الأموال اللازمة بعيدا عن استخدام سعر الفائدة في ذلك، أي تجاوز إشكال استخدام العائد الربوي، فيمكن للمصرف أن يستخدم هذا الأسلوب لتعبئة المدخرات وتوفير التمويل اللازم للاستثمارات (2) ، فتكون تبعا لذلك العلاقة بين أصحاب الفائض المالي وأصحاب العجز المالي مبنية أساس قاعدة الغنم بالغرم (3) ، فتلغى فكرة العائد المضمون.
إن العائد المضمون هو الذي يؤدي إلى تحول رؤوس الأموال من المخاطرة العالية إلى المخاطرة الأقل أو المعدومة، فعلى سبيل المثال تتمثل الاستثمارات في البنوك عن طريق الودائع لأجل خالية من المخاطرة إلاّ ما تعلق بإفلاس البنك، فإذا تحولت جميع المدخرات إلى مثل هذه الاستثمارات، فإن النشاط الاقتصادي الحقيقي سوف يتقلص، بما يضعف الإنتاج الوطني الحقيقي، خاصة في الدول التي تعاني من ضعف الأداء الاقتصادي، وتعتبر الدول الإسلامية في هذا المجال الأضعف من حيث الفعالية في الأداء، وتمثل الكتلة النقدية فيها خارج التداول نسبة كبيرة جدا، ويمتنع الكثير من أفرادها عن التعامل مع الوساطة المالية القائمة.
ــــــــــــــــــــــــ
1 ـ جمال الدين عطية، البنوك الإسلامية، المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع، بيروت لبنان، الطبعة الثانية 1993، ص 165.
ـ حسن بن منصور، البنوك الإسلامية بين النظرية والتطبيق، مطابع عمار قرفي، باتنة، الجزائر الطبعة الأولى 1992، ص 28.
2 ـ درويش صديق جستنية وآخرون، تطبيق القوانين المستمدة من الشريعة الإسلامية على الأعمال المصرفية، دراسة تطبيقية على النظام المصرفي