فهرس الكتاب

الصفحة 245 من 365

المثال الأجر الأدنى المعمول به ويقدم للفقير ذلك الأجر مضروبا في إثنا عشر شهرا، وهي كفاية سنة، فإن كان ذلك يساهم في زيادة الطلب الفعال، إلا أنه لا يساهم في زيادة الإنتاج إذا كان الاقتصاد يعاني من مشكل التمويل.

على ضوء ما سبق نستنتج أن المذهب الذي يعطي الفقير كفاية العمر، يكون مناسبا أكثر في حالة البحث عن إمكانية الرفع من الطلب الفعال عندما يكون التشغيل ناقصا، وهذا بإدخال الفئة المقصودة إلى دائرة النشاط الاقتصادي، وسوف يؤدي ذلك إلى تحفيز الاستثمارات بما يحقق العرض المناسب لتغطية الطلب الإضافي.

وينقل القرضاوي قول الإمام النووي في"المجموع" (1) : (( ... قال أصحابنا العراقيون وكثيرون من الخراسانيين: يعطيان ـ أي الفقير والمسكين ـ ما يخرجهما من الحاجة إلى الغنى، وهو ما تحصل به الكفاية(-) على الدوام (2) . وهذا هو نص الشافعي

ــــــــــــــــــــــ

1 ـ يوسف القرضاوي، فقه الزكاة، مكتبة وهبة، عابدين، مصر 1986، ج 2، ص 572.

(-) يهتم بتوفير حد الكفاية لمختلف أفراد المجتمع، وهذا يختلف عن حد الكفاف الذي يعني توفير الحد الأدنى من المستوى المعيشي، ويكون ذلك بضمان ضروريات الحياة من الدرجة الأولى وهي التي تبقي على حياة الإنسان، بينما حد الكفاية فيمثل ما يضمن للإنسان العيش الكريم فإذا لم يوجد العمل المناسب وُجد التكافل.

2 ـ نعمت عبد اللطيف مشهور، الزكاة: الأسس الشرعية والدور الإنمائي والتوزيعي، سلسلة الرسائل الجامعية، المعهد العالمي للفكر الإسلامي، المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع بيروت، الطبعة الأولى 1993، ص 371.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت