فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 365

لكونها تدخل ضمن دائرة النشاط الاقتصادي، ومحركة بتوفيرها لمناصب الشغل التي تسمح بتوفير الأجور للعمال، الذين يستخدمون تلك الأموال في الطلب على السلع والخدمات، وزيادة الطلب الكلي يؤدي إلى زيادة العرض الكلي حسب النظرية الكينزية في مجال الطلب الفعال.

ــــــــــــــــــــــــ

1 ـ سورة التوبة، الآية 103.

2 ـ جزء من حديث رواه البخاري ـ كتاب الزكاة ـ رقم 1365 ـ موسوعة الحديث الشريف الكتب التسعة ـ الطبعة الالكترونية ـ الإصدار الأول.

وتساهم الفئة الفقيرة المنتجة بفعل تشغليها للعمال في تضييق دائرة الفقر، إذ يُصبح الداخلون في مجال العمل غير محتاجين لأموال الزكاة، فيمكن عندئذ توفير مبالغ إضافية من أموال الزكاة تُستخدم في توسيع دائرة النشاط الاقتصادي ومن جهة أخرى فإن الفئة المنتجة تساهم في زيادة العرض الكلي بفعل استخدامها لأموال الزكاة في إنتاج للسلع والخدمات التي تغذي السوق، فيتوفر عندئذ الغطاء السلعي للكتلة النقدية في التداول.

ولتحليل ذلك ننطلق أولا من السند الشرعي الذي يسمح بإدراج هذه الفئة ضمن مستحقي الزكاة، ومن النظرية الكينزية في مجالي الاستهلاك والادخار لإدراك أثر ما سميناه بالزكاة المنتجة على النشاط الاقتصادي.

نخصص هذا المبحث للكلام عن رأي الفقهاء الذين أدرجوا الفقراء أصحاب المهن ضمن دائرة مصارف الزكاة، وكيف أنهم يستحقون تمكينهم من وسائل الإنتاج التي تسمح لهم بممارسة النشاط الاقتصادي، ثم نتكلم عن مميزات هذا التمويل الإنتاجي، وكيف أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت