ـ حسن عبد الله الأمين، زكاة الأسهم في الشركات، البنك الإسلامي للتنمية، المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب، جدة، المملكة العربية السعودية 1993، ص 11.
2 ـ أحمد زكي بدوي ـ معجم المصطلحات الاقتصادية ـ دار الكتاب المصري ـ القاهرة / دار الكتاب اللبناني ـ بيروت ـ 1985.
أولا: جاء في قوله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} (1) .
ثانيا: جاء في الحديث الذي رواه ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِي الله عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - لَمَّا بَعَثَ مُعَاذًا - رضي الله عنه - عَلَى اليَمَنِ قَالَ: (( ... فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَيْهِمْ زَكَاةً مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ ... ) ) (2) . وكلمة فقرائهم عامة ولم يخصص النبي - صلى الله عليه وسلم - من هو الفقير الذي تقدم له الزكاة ولا حالته، فيمكن إذن أن يستفيد الفقير من آلة للقيام بأعمال حرفية تضمن له دخلا دائما، عوض أن يعطى في كل حين من أموال الزكاة ما يسد حاجته الاستهلاكية، فلا يمكن بذلك إيجاد الحل الدائم لمسألة الفقر في الدول الإسلامية، خاصة وأن معدلات البطالة ترتفع باستمرار نظرا لوجود ضعف هيكلي في بنية اقتصاديات هذه الدول.
بما أن الآية والحديث لم يبيّنا نوع الفقراء، ولا فيما يجب أن يستخدم هؤلاء أموال الزكاة الممنوحة لهم، فيمكن إدراج كل أصناف الفقراء ضمن الطائفة التي تستفيد من أموال الزكاة، ونركز هنا على الفقراء أصحاب المهن والشهادات الذين يمثلون في المجتمع طاقة إنتاجية معطلة والتي إن وجدت مصدرا للتمويل والتموين تحولت إلى فئة متحركة ومحركة في آن واحد، متحركة