فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 365

بعمله، وهذا ما يطرح صعوبات تتعلق بجملة من الأمور نوجزها فيما يلي:

-صعوبة التعارف: إن سرية الحسابات المصرفية، وعدم رغبة أصحاب الأموال على إطلاع الغير على ما يملكونه من رصيد، يؤدي إلى عدم معرفة أصحاب الفائض المالي من قبل أصحاب الحرف والأعمال المتخصصة، وهؤلاء لا يمكنهم التعرف على أولئك الذين يملكون الفائض ويرغبون الدخول في مضاربات مع الغير، ولا يمكن لهم عرض أنفسهم باعتبار أن صاحب العمل يكون أكثر استعدادا للعمل في أي مشروع بصيغة المضاربة، بينما صاحب المال يكون أقل استعدادا، وهذا نظرا لكون رأس المال يوصف بأنه جبان، أي يخشى المخاطرة، وعليه لا يمكن أن تتم المضاربة الثنائية إلا إذا تعارف الطرفان معرفة شخصية تتجاوز كل المخاوف التي تقف عائقا أمام إتمام المشروع الاستثماري.

-صعوبة توافق الرغبات: قد يرغب صاحب الفائض المالي في طريقة خاصة للاستثمار لا يرضى بها صاحب العمل، كأن يطلب منه العمل في مكان بعيد عن مقر إقامته، في حين صاحب العمل قد لا يرغب في السفر ويريد العمل قريبا من مكان إقامته، أو كأن يريد صاحب العمل وقت محدد لإتمام العملية الاستثمارية، في حين يريد صاحب المال الاستمرار وقت أطول، وقد يرجع ذلك إلى كون صاحب العمل يحاول الحصول على الأرباح ليستفرد فيما بعد بالعمل لوحده من خلال ما يجمعه من مال، وهذا قد لا يرضاه صاحب المال ولا يرغب فيه، الأمر الذي يقف عائقا أمام إتمام العملية بسبب اختلاف رغبة كل طرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت