ــــــــــــــــــــــــــ
1 ـ الشوكاني، نيل الأوطار، دار الجيل، بيروت، 1973، ج 5، ص 394
2 ـ الأمين حسين، المضاربة الشرعية وتطبيقاتها الحديثة، البنك الإسلامي للتنمية، المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب، جدة، المملكة العربية السعودية، الطبعة الثانية، 1993، ص 23.
وتجدر الإشارة هنا إلى أن المضاربة في الاقتصاد الوضعي تختلف عنها في الاقتصاد الإسلامي، حيث نجد أنها في الاقتصاد الوضعي تمثل الشراء بثمن منخفض بهدف البيع بثمن أعلى مستقبلا، وهذا بناء على معلومات حول حركة السوق في المستقبل، ففي السوق المالي يمكن للمضارب أن يشتري أسهما لشركات يعتقد أن وضعها المالي سوف يتحسن مستقبلا وبالتالي ترتفع قيمة أسهمها، ونفس العملية تتم في الأسواق الأخرى، كأن يشتري المضارب سلعا يعتقد أن سعرها المستقبلي سوف يرتفع ليحصل على أرباح أعلى (1) .
وقد أدرج كينز دافع المضاربة في أثناء تناوله الطلب على النقود، إذ يحتفظ المضارب بأرصدة نقدية سائلة بغرض الاستفادة من التغيرات المتوقعة في أسعار الأوراق المالية، وتوجد علاقة عكسية بين أسعار الفائدة وأسعار السندات، إذ في الحالة التي تنخفض فيها أسعار الفائدة يزيد إقبال المضاربون على شراء السندات التي تدر عائدا سنويا ثابتا فترتفع أسعارها (2) .
ويعتقد كينز بوجود قانون سيكولوجي يسود أسواق المال، حيث عندما يصل سعر الفائدة إلى ذلك المستوى المرتفع، تكون أسعار السندات قد وصلت إلى مستويات منخفضة جدا، عندها يشعر المضاربون أن سعر الفائدة لا يمكن أن يرتفع أكثر من ذلك المستوى، وأن أسعار السندات لا يمكنها أن تنخفض أكثر من ذلك المستوى، عندها تنخفض أسعار الفائدة وتعاود أسعار السندات الارتفاع، وبناءً