3 ـ سورة: الفرقان الآية: 67
4 ـ سورة: الإسراء الآية: 29
وفي المجتمعات المتخلفة اقتصاديا تتركز أغلب الثروة في أيدي الفئة الغنية وهي محدودة العدد، والتي تتميز بميل حدي إلى للاستهلاك ضعيف، نظرا لما حققته من مستوى عالٍ من الإشباع، أما الطبقات الفقيرة فإنها تملك القليل من المال أو لا تملكه كلية، وتتميز في ذات الوقت بميل حدي للاستهلاك كبير لكونها لم تحقق ضروريات الحياة بعد، لكنها لا تملك الدخل الذي يمكنها من ممارسة الطلب الاستهلاكي وبالتالي لا تستطيع الادخار، تعاني تلك المجتمعات من مشكلتين أساسيتين:
الأولى: تتعلق بإمكانية الاستثمار وتوفير التمويل اللازم له، ونظرا لكون الإسلام يرفض التعامل الربوي، فإن أسلوب المشاركة والمضاربة هو الكفيل بتجاوز هذا الإشكال.
الثاني: في حالة وجود استثمارات يُطرح إشكال توفر الطلب الكافي لامتصاص السلع والخدمات المعروضة في الأسواق، في هذه الحالة يُستخدم التوزيع التكافلي إلى جانب بيع المرابحة الذي يضمن للبنوك دخلا إضافيا، ومن جانب آخر توفر الطلب الكافي على السلع والخدمات (1) .
إن ضعف الأداء الاقتصادي للدول المتخلفة بسبب ضعف التمويل يجعل إمكانية الانطلاقة الاقتصادية محدودة جدا، وهذا نظرا لكون عتبة الادخار في هذه الدول تقع في نقطة أبعد مقارنة مع الدول المتقدمة، أي نحتاج إلى وقت طويل من النشاط الاقتصادي للوصول إلى مرحلة الادخار، كما أن ضعف الطلب الفعّال يؤخر تلك النقطة وقتا أطول، نظرا لكون إنشاء استثمارات جديدة يحتاج لوجود الطلب وهذا في حالة التشغيل الناقص.
ــــــــــــــــــــــــ