فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 365

-كيف يمكن لارتفاع سعر الفائدة أن يسهم في زيادة الدخل الوطني، وهو يُعتبر العائق الأساسي في كثير من الأحيان في وجه الاستثمارات؟ إلا أن ذلك يؤكد لنا أن أغلب الاستثمارات في الاقتصاد الحديث تتم في الأسواق المالية أين تتم المضاربة التي تؤدي إلى الاعتماد على الاستثمارات المالية، والتي تختلف عن الاستثمارات الإنتاجية المؤدية إلى إنتاج السلع والخدمات الضامنة لاستقرار الأسواق، ومن ثم استقرار النشاط الاقتصادي.

-إن تحرير جزء كبير من النقود المعدة للمضاربة بارتفاع سعر الفائدة، يدل على أن سعر الفائدة المدين يكون كبيرا، مما يحتم أن يكون سعر الفائدة الدائن أكبر منه لتحقق البنوك والمؤسسات المالية الأخرى أرباحها، ونظرا للعلاقة العكسية بين الاستثمار وسعر الفائدة، فإن الدخل الوطني يتراجع أصلا نظرا لتراجع الاستثمارات، فكيف إذن يزداد الدخل بزيادة أسعار الفائدة؟ ولا يمكن الاعتماد على سعر الفائدة التوازني لأن الوضعية الاقتصادية تختلف من مرحلة لأخرى، وبالتالي إذا كان الاقتصاد واقعا في مصيدة السيولة فإن توفير الأموال اللازمة للاستثمارات يكون صعبا.

-كيف يتم التوفيق بين العلاقة العكسية التي تربط الدخل بسعر الفائدة في سوق السلع والخدمات، والعلاقة الطردية التي تربط الدخل بسعر الفائدة في سوق النقود؟ حيث تتوقف الاستثمارات على أساس إمكانية التمويل المتوفرة، وكل طرف يسعى لتعظيم الأرباح، وسعر الفائدة التوازني قد لا يخدم الطرفين إذ في حالة ارتفاع سعر الفائدة الدائن يؤدي ذلك إلى تراجع الاستثمارات، فرغم أن سعر الفائدة يُعتبر توازنيا إلا أنه ليس في صالح طالبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت