يمثل النشاط الاقتصادي المصدر الأساسي لتوفير السلع والخدمات، التي تشبع الحاجات وتلبي الرغبات، وتحقق لأفراد المجتمع العيش الكريم، ويؤدي الاهتمام به إلى استمرار تحقيق النمو الاقتصادي، وتسمح فعالية الأداء الاقتصادي ودقة التوزيع إلى التنمية الاقتصادية، وبالمقابل فإن تراجع الأداء الاقتصادي للفرد والمجتمع، يضعف حتما الاقتصاد الوطني، وبالتبعية تتأثر باقي الميادين الأخرى.
وباعتبار أن الإنسان هو محور هذا النشاط وغايته في ذات الوقت، كان لا بد من تحديد موقعه وعلاقاته مع مختلف عناصر النشاط الاقتصادي، إذ تختلف المذاهب الاقتصادية في تحديد تلك العلاقة، ولا بد أن يكون للإسلام نظرته في هذا المجال.
وفي هذا الفصل نتناول بالدراسة والتحليل علاقة المسلم بالمجال الاقتصادي، وهذا من خلال نقاط مختلفة تبين التزامات الفرد المسلم في مجال الممارسات الاقتصادية، وكيف ينبغي له ضبط حركته لتحقيق أهدافه في تناسق مع أهداف الأطراف الأخرى.