بالترتيب، أي يقبل في الأول المشاريع ذات النفع العام، ثم يعتمد في ترتيب بقية المشاريع على أساس العائد المتوقع من كل مشروع.
وعليه فإن الاختيار في مجال الاستثمار يجب أن يسمح بتقديم المشاريع ذات النفع العام لكونها تسمح بتحقيق هدفين أساسين: خدمة الفقراء والمجتمع في آن واحد، إذ لا يعتبر العائد في الاقتصاد الإسلامي هو المحدد الرئيسي لقرارات الاستثمار، أما المشاريع الأخرى فيقبل منها أولا المشروع الذي تكون فيه الكفاية الحدية لرأس المال كبيرة، حتى يصبح صاحب المشروع في أقصر وقت ممكن من دافعي الزكاة، أي يخرج نهائيا من دائرة الفقراء.
استثناء: ويستثنى من كل المشاريع، سواء المختارة من قبل الإدارة، أو من قبل المستثمرين، تلك التي تنتج السلع المحرمة، باعتبار أن الاقتصاد الإسلامي يفرق بين المال المتقوم وغير المتقوم (1) ، والزكاة عبادة لا ينبغي أن تمول المشاريع المنتجة للمال غير المتقوم ويؤدي هذا التقييد إلى إنتاج الطيبات فقط: les bienes ، goods وسوف يؤدي ذلك إلى إشباع الحاجات وتلبية الرغبات في إطار دائرة المباح.
ــــــــــــــــــــــ
1 ـ محمد يوسف موسى، الأموال ونظرية العقد في الفقه الإسلامي، دار الفكر العربي، مدينة النصر، القاهرة 1996، ص 152.
ـ محمد عبد المنعم عسفر، المدخل إلى الاقتصاد الإسلامي، دار الكتاب الحديث، القاهرة الجزء الأول (بدون تاريخ الطبع) ، ص 135.
ـ عوف محمود الكفراوي، الرقابة المالية في الإسلام، مكتبة الإشعاع للطباعة والنشر والتوزيع الإسكندرية 1997، ص 43.