رغبته، إذ تمثل الاستشارة والمتابعة في ظل المنافسة الاقتصادية سببا في الوصول إلى الهدف المسطر، والهدف في هذه الحالة هو إخراج الفقراء والمساكين من دائرة المستفدين إلى دائرة المانحين.
وإذا ما تأكد أن صاحب المشروع يدير مشروعه بكفاءة عالية، و يحقق أهدافه باستمرار، فإن المتابعة من قبل خبراء المؤسسة الزكوية سوف تقل، وقد يصبح المشروع ليس بحاجة لدورهم في المتابعة، مما يخفف عن مؤسسة الزكاة من أعمال المتابعة التي تحتاج إلى عدد كبير من الخبراء، وإلى تكاليف مالية كبيرة، إذ يشترط في مؤسسة الزكاة تقليص النفقات إلى أدنى حد وقبول المتطوعين لأداء وظيفتها بأقل التكاليف (1) .
الطريقة الثانية: أن يقدم صاحب المشروع الذي استفاد من التمويل الزكوي في كل فترة وثيقة متابعة تصممها إدارة الزكاة وتحدد فترات الإيداع، وتملأ من قبل صاحب المشروع تتضمن نسبة التقدم في الإنجاز، حجم الإنتاج الحالي، وحجم الإنتاج المتوقع لفترة لاحقة وما هي العائدات التي سوف تغطي التكاليف وتسمح بتحقيق الأرباح، حتى يتم الإطلاع على وضعية المشروع، وهل يسير في الاتجاه المخطط له أم لا.
كما يحصر صاحب المشروع كل الصعوبات التي تواجه مشروعه، سواء ما تعلق بالحصول على المواد الأولية، أو على اليد العاملة اللازمة، أو عن أي عنصر يحتاجه المشروع، ويفترض أن تكون مؤسسة الزكاة على صلة بباقي المؤسسات الأخرى في المجتمع، كمكاتب اليد العاملة مثلا، وهذا لتزويد تلك المشاريع بكل ما تحتاجه كلما واجهتها المشاكل.