يتم تسديد قيمة البناء كلية ليصبح ملكا للهيئة، وبذلك تصبح عائدات هذا العقار قادرة على تلبية حاجات الجهة التي أنشئ الوقف لأجلها، ــــــــــــــــــــــــــ
1 ـ سعيد الحسين عبد الرحمن، المرجع سابق، ص 15.
فكلما تم تحديث الأملاك الوقفية بما يتلاءم مع أداء دورها، كلما كانت تلك الأملاك أكثر جدوى اقتصادية من ذي قبل، وتكون منافعها أعظم.
3/ الاقتراض: تتعاقد الهيئة القائمة على الوقف مع المستفيد من استغلال الأملاك الوقفية، بأن يقرضها مبلغا من المال يستوفيه من الإيجار الشهري الذي يدفعه مقابل انتفاعه بالعقار، على أن يتحدد ثمن الإيجار حسب ما هو سائد في السوق، ويراجع مبلغ الإيجار كل ثلاث سنوات.
يتبين لنا من ذلك أن عملية إيجار الأملاك الوقفية لا ينبغي أن تكون بعقد أبدي، تتحدد فيه قيمة الإيجار وفق ظروف اقتصادية قديمة، إذ نلاحظ أن قيمة العقار في تزايد مستمر، نظرا لكون الطلب عليه في ارتفاع من فترة لأخرى نظرا لزيادة عدد السكان، وبالتالي فإن عملية إيجار العقارات الوقفية يجب أن تكون على المدى القصير أو المتوسط على أبعد تقدير، وهذا حفاظا على الأملاك الوقفية بصيانتها، إذ كلما كان العائد كبيرا كلما كانت الحصة الموجهة للصيانة معتبرة وكافية، وضمان أكبر عائد ممكن لصالح الجهات الموقوف لها.
إن عملية الاقتراض بدون سعر فائدة (قرض حسن) تفيد في استغلال العقارات الوقفية بدون تكلفة، وهذا نظرا لكون المستفيد من عقد الإيجار يستفيد من عملية استغلال العقار، وبالتالي فإن هذه العملية