فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 365

ولو استفدنا في الجزائر من هذه الفكرة، وكانت 100 دج على كل فرد وكان العدد الكلي للسكان القادرين على سبيل المثال 15 مليون نسمة، فإن المبلغ الموقوف هو 1500 مليون دينار، ولو تكررت العملية مرّة في السنة، فإن ذلك يكون كافيا لدعم المشاريع الوقفية، ولو دفع كل أجير مبلغ مائتي دينار شهريا، فإن مبالغ الوقف سوف تكون معتبرة في الشهر الواحد، وإن استثمرت تلك الأموال في مشاريع مربحة فإن عائدها يسد حاجات متعددة للطبقات الفقيرة في المجتمع.

وإن شبهنا هذه العملية بزكاة الفطر نكون قد قربنا الفهم، نظرا لكون زكاة الفطر يدفعها الصائم بغض النظر عن مستوى دخله، ومبلغها زهيد يقدر عليه عامة الناس ومع ذلك فهو يحقق الهدف.

ــــــــــــــــــــــــ

1 ـ رواه النسائي، كتاب الزكاة، حديث رقم 2480

2 ـ رواه البخاري، كتاب الزكاة، حديث رقم 1328

وفي مجال الوقف الجماهيري أيضا أعدت هيئة الأوقاف في السودان مشروع الغرس الطيب الذي كانت بدايته مليون نخلة، حيث تكلف شتلة النخلة منذ غرسها وحتى تثمر مبلغ خمسة وعشرين ألف جنيه سودانيا (عشرة دولارات) خلال ثلاث سنوات وتستمر في الإنتاج لمدة لا تقل عن المائة عام.

هذا عرض موجز لتجربة الأوقاف في السودان نتبين من خلاله أن عملية الوقف لا تستدعي قدرات كبيرة ولا أن يكون البلد غنيا، وإنما يكفي أن يتكاتف الأغنياء والفقراء في المجتمعات الإسلامية لإحياء هذه الشعيرة التي جُمّدت منذ دخول الاستعمار البلاد الإسلامية، وسوف يؤدي ذلك إلى نماء الأوقاف، وبالتالي مساهمة العائدات الوقفية في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت