فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 365

النجاح، ولا يمكن أن يصل المشروع إلى غايته إلا إذا حظي بالاهتمام والرعاية، على هذا الأساس لابد من ضمان تسيير إداري للأملاك الوقفية بما يضمن استثمارا حقيقيا لها، أي أن عملية الاستثمار لا ينبغي أن تكون بصورة عشوائية، ولا تُترك للأفراد في زمن المنافسة والتغير المستمر في طرق الاستثمار، لأن ذلك من شأنه أن يؤدي إلى كساد منتجات الأوقاف.

وفي إطار ضرورة وجود الإدارة القادرة على التسيير، يمكن توضيح ذلك من خلال مثال بسيط: إذا كان لدينا وقف يتمثل في محل تحاري فإن عدم التجديد

ــــــــــــــــــــــ

1 ـ منذر قحف، تنمية الوقف وتمويله، www.Monzer.kahf.com ، ص 266

في طرق العرض وعدم استخدام الدعاية والإعلان، والاكتفاء فقط بالأعمال التقليدية في إدارة المحل، فإن ذلك لن يحقق الهدف، ولن تتم عملية التجديد إلا بوجود إدارة قادرة على ذلك.

في هذا الإطار جاء المرسوم 94/ 470 المؤرخ في 25 ديسمبر 1994 ليحدد لتنظيم الإدارة المركزية التي عُرفت بإدارة الأوقاف، وتتكون من:

1/ المديرية الفرعية للبحث عن الأملاك الوقفية: تمثل عملية البحث عن الأملاك الوقفية إحدى الطرق لزيادة قدرة مؤسسة الأوقاف على توفير المداخيل المناسبة لصالح مختلف الفئات المحتاجة في المجتمع، هذا إلى جانب استمرار القادرين في وقف أموالهم، إذ تمثل وضعية الأوقاف في الجزائر حالة استثنائية نظرا لموقف الاستعمار الفرنسي من الأملاك الوقفية، وسعيه الدائم لمصادرتها، وعدم مسارعة الدولة الجزائرية بعد الاستقلال إلى استعادة الأملاك الوقفية، ووضعها في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت