ومن هنا جاءت تفاسير القاديانية على هذا النحو. والأمثلة على ذلك كثيرة , ويكفينا في هذا
المقام دليلا على صدق أن المرزا المتنبئ قد حرف القرآن الكريم تحريفات معنوية ولفظية يصعب حصرها , حتى بلغ من جرأته أن اثبت لنفسه كثيرا من الآيات التي نزلت صريحه في حق
نبينا محمد صلى الله عليه وسلم , وكذلك نسب إلى نفسه جميع الألقاب والمميزات التي وصف الله بها نبيه صلى الله عليه وسلم وادعى أنه هو المراد بها وان الله شرفه بهذه الألقاب. ومن هذه الآيات
التي زعم انه هو المقصود بها قول الله تعالى:
1 - (وما ارسلناك إلا رحمة للعالمين) . 2 - (وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى) . 3 -(وداعيا
إلى الله بإذنه وسراجا منيرا).
4 -(قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني
الآية). 5 -(إنا فتحنا لك فتحا مبينا , ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك
وما تأخر). 6 - (إن الذين يبايعونك إنما الله) . 7 -(يس , والقرآن الحكيم ,
إنك لمن المرسلين). 8 -(إنا أرسلنا إليكم رسولا شاهدا عليكم
كما أرسلنا إلى فرعون رسولا).
9 -سورة الكوثر. 10 - نسب المرزا الإسراء والمعراج لنفسه. وقال المبرزا
-بكل وقاحه وجسارة
-في قوله تعالى: (ومبشرا برسول يأتي من بعدي إسمه أحمد) ."إن الآية تبشر بمجيئي , إن المراد من أحمد هو أنا"والقاديانيون يؤمنون بأن المراد من"أحمد"في هذه الآية الكريمة - معاذ الله - هو مبرزا غلام أحمد , وليس محمدا صلى الله
عليه وسلم؟؟؟ ولقد ادعى أحد دعاتهم - وهو سيد زين العابدين ولي الله شاء - في مؤتمر القاديان السنوي عام 1934 م أن المراد بقوله تعالى: (وآخرى تحبونها نصر من الله وفتح قريب) أن المراد بها الفاديانيون
, حيث يقول:"فهذه الآخرى - يشير إلى آية وآخرى"
تحبونها - نعمة غالية , كان الصحابة يتمنونها , ولكنهم لم يستطيعوا أن يحصلوا عليها , إنما تحصل لكم". من تلك التحريفات. وذلك الهذيان لا تعقيب لنا"
عليها؛ لظاهر بطلانها , ووضوح فسادها لمن له أدنى دراية بالدين الإسلامي من وقفة