فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 152

وكان إعلانه بهذه , فأخذها بالتسليم طائفة من الجاهلين , وأرسل بعض هؤلاء إلى لِلَّهِ مختلفة

من إيران , للإعلان بظهوره , وبث شئ من مزاعمه". ولم يكتفي الباب بإدعائه"

أنه المهدي المنتظر , بل انتهى امره إلى أن ادعى النبوة!! وأعلن دينه بأن معنى قيام الساعة هو نسخ الشريعة , وقيام امته بعد الأمة الإسلامية. وادعى أن هذا هو المعنى في كل ما ورد في الشريعة من قيام , والبعث , والنشور ودخول الجنة والنار.

فمن كان معه في الجنة في النار!! وزعم أنه هو الذي وكل إليه بيان القرآن الله عليه وسلم لم يبينه!!!. ولقد تنبه العلماء لهذه الجماعة , فقاموا في وجهها

, وعقد بعض الولات بينهم وبين ميرزا على هذه مجالس للمناظرة. فرأى بعضهم ما في من غواية , وخروج عن الدين , فأفتى بكفره , ورأى آخرون ما فيها من لغو وسخافة فنبه إلى الجنون واختلال الفكر. واعتقل في

شيراز , ثم بأصبهان , وساقته الحكومة الإيرانية في

عهد الملك لنصر الدين شاه إلى تبريز. وثارت بين أشياعه وبين المسلمين فتن وحروب , سفكت فيها الدماء , وكانت عاقبته أنه أعدمته الحكومة , في تبريز صلبا عام 1265 هـ. ثم وقعت بعد قتله فترة كان أتباعه فيها على خلاف في , إلا أن دبروا اغتيال الملك , انتقاما لزعيمته فهجم عليه اثنان منهم , فخاب سعيهم , وأخذت الحكومة , وتسوق زعمائهم إلى مجلس التحقيق. وكان النيرزا حسين على الذي لقبوه ببهاء الله من , ودعاة , وسجن بطهران بضعة أشهر , ثم أبعد إلى بغداد سنة 1269 هـ. ولما أدركت , وما يبيتونه من , فالتحقق طوائف منهم , واجتمعوا حول , الملقب ببهاء الله , ثم حدث بينهم وبين الشيعة ببغداد , وكاد يفضي , فقررت الحكومة العثمانية وقت إذن إبعاد البابيين من العراق , فنقلتهم , ونفتهم إلى أدرنة. وفي هذه الفترة قال المسمى ببهاء الله يدعو إلى نفسه ,

ويزعم أنه هو الموعود به الي أخبر عنه البابا؛ وقبل دعوته أكثر البابيين , وتسموا حين إذن بالبهائييين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت